العلامة الحلي
263
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن قلنا : إنّ الفداء بالدية ، فيصحّ العفو في شيء ، ويفدي السيّد الباقي بأربعة أمثاله ، وهي أربعة أعبد إلّا أربعة أشياء ، يحطّ منها قدر الدّين ، وهو ثلثا عبد ، وتبقى ثلاثة أعبد وثلث عبد إلّا أربعة أشياء تعدل شيئين ، فيجبر ويقابل ، ونبسطها أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالعبد ثمانية عشر ، والشيء عشرة ، وهي خمسة أتساعها ، فيصحّ العفو في خمسة أتساع العبد ، وهي مائة وستّة وستّون درهما وثلثان ، ويفدي السيّد باقيه - وهو مائة وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم - بأربعة أمثاله ، وهي خمسمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، يقضى منها الدّين ، تبقى ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ضعف ما صحّ فيه العفو . مسألة 459 : لو جنى عبدان خطأ على رجل فعفا عنهما ومات ولا مال له سوى ما يستحقّ من الدية ، فإن اختار السيّد أن يسلّمهما أو اختار الفداء « 1 » وقلنا : الفداء بأقلّ الأمرين ، صحّ العفو في ثلث كلّ عبد ، وبيع ثلثاه ، أو فدى سيّده ثلثيه بثلثي القيمة . وإن قلنا : الفداء بالدية ، وكانت قيمة كلّ عبد ثلاثمائة ، وقيمة الدية ألف ومائتان ، صحّ العفو في شيء من كلّ واحد منهما ، وفدى سيّده باقيه بضعفه ؛ لأنّ نصف الدية هو الذي يتعلّق بكلّ واحد منهما ، ونصف الدية ضعف كلّ واحد منهما ، فيحصل لورثة العافي أربعة أعبد إلّا أربعة أشياء ، وهو يعدل ضعف ما جاز فيه العفو ، وهو أربعة أشياء ، فبعد الجبر أربعة أعبد تعدل ثمانية أشياء ، فنقلب الاسم ، ونجعل العبد ثمانية ، والشيء أربعة ، وهي نصفها ، فيصحّ العفو في نصف كلّ عبد ، ويفدي كلّ سيّد
--> ( 1 ) الظاهر : فإن اختار السيّدان تسليمهما أو اختارا الفداء .